altaly3anews: البروفسور فؤاد عودة – عن مأساة المهاجرين: مقبرة جماعية

كتبت/ مريم عبد المسيح
في تصريح البروفسور فؤاد عودة, رئيس جمعية أطباء من أصول أجنبية في إيطاليا (آمسي)، حول مأساة المهاجرين: “إنها مقبرة جماعية تشكل وستشكلُ مستقبلاً عبئاً ثقيلاً على ضمائر كل من لا قلب له، ولا إحساس وليس لديه القدرة على إيجاد الحلول العاجلة للمأساة”.

بهذه الكلمات، وعبر البروفسور فؤاد عودة، عبرت جمعيتيّ أطباء من أصول أجنبية في إيطاليا (آمسي)، وجاليات العالم العربي في إيطاليا (كومايّ)، عن موقفهما من مأساة المهاجرين التي تنحدر ياستمرار إلى الاسوأ، والأخطر، والتي ستشكل عبئاً كبيراً على الضمائر النائمة، والبعيدة عن المشاعر الإنسانية، وعلى ضمائر من لا يتحملون المسؤولية، لأولئك الذين اختاروا أن لا يتخذوا القرار بوقف مآسي البحر. مآسي ستثقل ضمائر أولئك الذين لا يتركون أية مناسبة أو فرصة، لتوظيف أو استخدام موت المهاجرين ومآسيهم. وكذلك هم المهربون وتجار البشر، والمتاجرون بأعضاء الأطفال. وليسوا ببعيدين عن الأمر، المفوضية الأوروبية و السياسيون غير المقتدرين والذين يوظفون المآسي لأغراض آنية.

ولكل هذا فإن (آمسي) و (كومايّ) وكذلك حركة “متحدون من أجل التوحيد” تطالب وبشكل عاجل بما يلي:

1. الدعوة إلى قمة أوروبية بمشاركة منظمة الأمم المتحدة لإيجاد الحلول العاجلة لوقف استمرار وفاة العديدين الذين حولوا البحر بجثثهم إلى مقبرة جماعية، وذلك بإصدار قانون للهجرة في أوروبا يستند إلى مبدأ الحقوق والواجبات، وإلى ضبط موجات المهاجرين من قبل أوروبا وليس فقط من إيطاليا.

2. بناء مجمعات أو مراكز للإستقبال والإيواء في أماكن العبور.

3. العمل على حل الأزمة الليبية ومن أجل استقرار الأوضاع فيها.

4. الدفع بعقد اتفاقات ثنائية مع الدول المعنية بالأمر.

5. الإستجابة للمقترحات التي وردت في مشروعينا التوأمين: “من أجل أوضاع هجرة سليمة” و “خدمات صحية جيدة”, التي تتجه من الهجرة المنظمة (المبرمجة) والمؤهلة إلى التعاون الدولي الحقيقي في بلداننا الاصلية، من أجل تقليص أعداد الراحلين ومساعدة من يمرون بظروف معيشية صعبة، وحماية الحق في العلاج الصحي والحياة الكريمة.

– المداخلة التي قدمت باسم جمعية أطباء من أصول أجنبية في إيطاليا (آمسي)، في جامعة (تور فيرغاتا)

المهربون يضعون النساء في حالات الحمل، لاستخدامهن

وجاء في تصريح ثانٍ للبروفسور فؤاد عودة : “الحاجة ماسّة لعلاج حاسم لمواجهة الهجرة المنفلتة وضد توظيفها واستغلالها. وضد المتاجرة بالبشر”.

المداخلة التي قدمت باسم جمعية أطباء من أصول أجنبية في إيطاليا (آمسي)، في جامعة (تور فيرغاتا)، واللقاء الأخير مع الجامعة العربية لتقديم مشروعيّ “خدمات صحية جيدة” و “من أجل هجرة سليمة “:

“لا يجب نسبة الجريمة إلى الإنتماء الاثني (أو الثقافي)، أو ربطها بظاهرة الهجرة”. بهذه العبارة ابتدأ السيد فرانكو بتّاو، متحدثاً باسم مركز الدراسات والبحوث (إيدوس- IDOS )، في اللقاء الأخير لندوة “دورة التربية على الحقوق” التي جرت في الثاني والعشرين من شهر نيسان الجاري، في العاصمة الإيطالية روما وفي جامعة “تور فيرغاتا”، والتي قام بتنظيمها مركز البحوث الإقتصادية والقانونية للجامعة المذكورة، وايضا مركز الدراسات والبحوث (إيدوس).

ولقد أدار المائدة المستديرة البروفسور إنزو روسّي، وشارك فيها كمتحدثين، خيرة الخبراء في إيطاليا في موضوعات الحقوق والهجرة.

ولم يخل هذا الملتقى الهام, من مشاركة جمعيتيّ، أطباء من أصول أجنبية في إيطاليا (آمسي)، وجاليات العالم العربي (كومايّ)، وحركة “متحدون من أجل التوحيد”. فقد عرض رئيس هذه الهيئات الثلاث، البروفسور فؤاد عودة المساهمات الغنية التي قدمها الأطباء من أصول أجنبية في إيطاليا اعتباراً من العام 2000. وأعلن في هذه المناسبة نداءها والذي نصّ على:

“يجري الحديث عن الهجرة غير الشرعية، وليس تلك النظامية أو القانونية. وأن التركيز على الجريمة وعلى اللامساواة في هذا الشأن، لايؤدي إلاّ إلى نتائج سلبية. فأعداد المهنيين العاملين في ميدان الصحة من أصول أجنبية في إيطاليا في تزايد: حيث يوجد في إيطاليا 16 ألف طبيب، و36 الف ممرض وممرضة، و 3500 في ميدان العلاج الفيزيائي، إلى جانب عدد ليس بالقليل من الصيادلة، وأطباء النفس والاسنان. وأن جمعية (آمسي) تعمل على حل وإبراز المشاكل والعقبات التي يواجهونها، وهم يعملون بالتعاون مع أقرانهم المهنيين الصحيين الإيطاليين.

منذ العام 2006 مازلنا نعيش اليوم المرحلة الثالثة للهجرة، وهي الأكثر اتساماً بالمشاكل. حيث تسود الأزمة الإقتصادية، وتظهر حالات للصدام الإجتماعي – الثقافي والحرب الدينية. كل هذه العوامل ساهمت بتغذية الجريمة والإرهاب. ولهذا نحن نمضي بمشروعينا التوأمين، “خدمات صحية جيدة” و “من أجل أوضاع هجرة سليمة” إلى الأمام. وهما كالدواء لظاهرة الهجرة غير القانونية، والمتاجرة بالبشر. علينا، إذاً، أن نوحد جهودنا لتقديم افضل وأقصى الخدمات الإجتماعية – الصحية في بلدان الهجرة الاصلية. وهذا يخدمنا في مواجهة الجريمة المنظمة التي تستغل ظاهرة الهجرة.

وتوجد في البلدان العربية والأفريقية نسبة عالية جداً من الفساد بين الجنود والعسكريين العاملين بشكل خاص على الحدود. ويشكل المرتشون من منتسبي الشرطة (البوليس) العاملين على الحدود نسبة الـ30% . وتصل النسبة في ليبياا إلى 80%. و يضع المهربون النساء في حالة الحمل لتشكيل حاجز إنساني تغطية لجريمتهم.

ونحن إذ نقيّم بإيجابية العمل الذي قام به رئيس الورزاء الإيطالي إينزو رينزي بحث المجتمع الأوروبي، فإننا نؤكد على أنه ليس من المفيد اللجوء إلى الأعمال العسكرية. بل على العكس ما يخدم في هذا المجال، هو العمل على إيجاد الحلول السياسية، والتعاون الدولي. ونعتقد أن الجهاز الأمني يجب أن يضم أشخاصاً من مختلف الإنتماءات، بما في ذلك من العرب، لتجنب شروع القوارب الحاملة للمهاجرين بالرحيل إلى الشواطئ الإيطالية، ولمواجهة ومكافحة المهربين والفساد على الحدود.

الحاجة ماسة لمكافحة الهجرة غير القانونية بكل أبعادها وأشكالها، دون إهمال السياسات الخاصة بالتكامل والدفاع عن حقوق الإنسان”.

78-600x330

Link

Altri articoli

Nessun altro articolo da mostrare